مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 229

61 ضه : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين الله ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبّر عن طلب العلم ، فإذا اكتتم العالم علمه ، وبخل الغنيُّ ، وباع الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم ، رجعت الدنيا على تراثها قهقرى ولا تغرّنّكم كثرة المساجد ، وأجساد قوم مختلفة . قيل : يا أمير المؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال : خالطوهم بالبرّانيّة يعني في الظاهر ، وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحبّ ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله تعالى .

بيان : رجعت الدنيا على تراثها . كذا فيما عندنا من النسخ ولعلّ المراد رجعت مع ما أورثه الناس من الأموال والنعم ، أي يسلب عن الناس نعمهم عقوبةً على هذه الخصال ، والأصوب : على ورائها كما سيأتي . (1) وقال في النهاية : في حديث سلمان : من أصلح جوّانيّه أصلح الله برّانيّه . أراد بالبرّاني : العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب ، كما قالوا في صنعاء صنعانيّ ، وأصله من قولهم : خرج فلان برّاً أي خرج إلى البرّ والصحراء . قوله عليه السّلام : للمرء ما اكتسب بيان لأنّه لايضرّكم الكون معهم ، فإنّ لكم أعمالكم ، وأنتم تحشرون في الآخرة مع الأئمّة الّذين تحبّونهم .

62 ضه : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله ، إنّ طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم ، وكم من مؤمن يخرج من منزله في طلب العلم فلا يرجع إلّا مغفوراً .

63 وقال عليه السّلام : لا علم كالتفكّر ولا شرف كالعلم .

بيان : المراد بالشخوص الخروج من البلد ، أو الأعمّ منه ومن الخروج من البيت . وقوله عليه السّلام : لاعلم : كالتفكّر أي كالعلم الحاصل بالتفكّر ، أو المراد بالعلم ما يوجبه مجازاً .

________________________

(1) الظاهر أن المراد من رجوع الدنيا إلى تراثها رجوعها إلى الجاهليّة الاولى التي تركتها أهل الجاهلية وقد نسخها الاسلام وبث العلم النافع في الدنيا ، ومع ترك العلم وافساد التربية الدينية يرجع الناس الى تراثهم الاولى وهو الجهل والعمى والفساد . ط

الصفحة 180 من 229