مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 229

عن المفضّل ، عن الصادق عليه السّلام أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمةً أكثرهم علماً وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً . أقول : الخبر بتمامه في باب مواعظ الرسول صلّى الله عليه وآله .

2 لى : المكتب ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن القدّاح ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنّة . وأنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وأنّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ؛ وأنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولادرهماً ولكن ورَّثو العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر .

ثو : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، مثله .

ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح (1) مثله .

بيان : سلك الله به الباء للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة . وفي طريق العامّة : سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة . قوله عليه السّلام لتضع أجنحتها . أي لتكون وطأً له إذا مشى ، وقيل : هو بمعنى التواضع تعظيماً لحقِّه ، أو التعطّف لطفاً له إذ الطائر يبسط جناحه على أفراخه . « وقال تعالى » : وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (2) . « وقال سبحانه » : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (3) وقيل : المراد نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران . وقيل : أراد به إظلالهم بها . وقيل : معناه بسط الجناح لتحمله

________________________

(1) هو عبد الله بن ميمون بن الاسود القداح ، مولى بني مخزوم ، يبرى القداح ، عنونه صاحبوا التراجم في كتبهم ، قال النجاشي في رجاله ص 148 بعد ما عنونه كما عنوناه : روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ويروى هو عن أبيعبد الله عليه السلام وكان ثقة ، له كتب منها كتاب مبعث النبي صلى الله عليه وآله وأخباره ، كتاب صفة الجنة والنار . وروى الكشي في رجاله ص 160 باسناده عن أبي خالد ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا بن ميمون كم أنتم بمكة ؟ قلت : نحن أربعة . قال : إنكم نور في ظلمات الارض . وعده ابن النديم في فهرسه من فقهاء الشيعة .

(2) الحجر : 88

(3) اسرى : 24

الصفحة 165 من 229