مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 229

جميع التكاليف . والاستنكاف الاستكبار ، وقد سمّى الله تعالى ترك الدعاء استكباراً ، فقال : إنّ الّذين يستكبرون عن عبادتي (1) . والفرح : ترك الحزن ممّا فات عنه من الدنيا أو البشاشة من الإخوان . قوله : الاُلفة وضدّها الفرقة ، في بعض النسخ العصبيّة ، و كونها ضدّ الاُلفة لأنّها توجب المنازعة واللّجاج والعناد الموجبة لرفع الاُلفة . وتفصيل هذه الخصال وتحقيقها سيأتي إن شاء الله تعالى في أبواب المكارم .

8 مع : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان (2) قال قلت : فالّذي كان في معاوية ؟ قال : تلك النكراء وتلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل ، وليست بعقل .

سن : الأشعريّ مثله .

بيان : النكراء : الدهاء والفطنة وجودة الرأي ، وإذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له الشيطنة ، ولذا فسّره عليه السّلام بها ، وهذه إمّا قوّة اُخرى غير العقل أو القوّة العقليّة وإذا استعملت في هذه الاُمور الباطلة وكملت في ذلك تسمّى بالشيطنة ولا تسمّى بالعقل في عرف الشرع ؛ وقد مرّ بيانه .

9 مع : سئل الحسن بن عليّ عليه السّلام فقيل له : ما العقل ؟ قال : التجرّع للغصّة حتّى تنال الفرصة .

بيان : الغصّة بالضمّ : ما يعترض في الحلق وتعسر إساغته (3) ، ويطلق مجازاً على الشدائد الّتي يشقّ على الإنسان تحمّلها وهو المراد هنا . وتجرّعه كناية عن تحمّله وعدم القيام بالانتقام به وتداركه حتّى تنال الفرصة فإنّ التدارك قبل ذلك لا ينفع سوى الفضيحة وشدّة البلاء وكثرة الهمّ .

10 مع : في أسؤلة أمير المؤمنين عن الحسن عليهما السّلام يا بنيّ ما العقل ؟ قال : حفظ قلبك ما استودعه ، قال فما الجهل ؟ قال : سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها

________________________

(1) المؤمن : 60

(2) لعل تعريفه عليه السلام العقل بخواصه ولوازمه دون بيان حقيقته وماهيته اشارة الى ان العلم والعرفان بحقيقته وكنهه غير ممكن . والعقل هنا يشمل النظري والعملي لان عبادة الرحمن و اكتساب الجنان يحتاج اليهما معاً . (3) وفي نسخة : وتعذر اساغته .

الصفحة 117 من 229