مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 229

ضدّ الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرّف في الاُمور . والرهبة : الخوف من الله ومن عقابه ، أو من الخلق ، أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف عن كلّ ما يضرّ بالدين أو الدنيا ، والتوءدة بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة و التأنّي أي عدم المبادرة إلى الاُمور بلا تفكّر فإنّها توجب الوقوع في المهالك . وفي القاموس : هذر كلامه كفرح : كثر في الخطاء والباطل . والهَذَر محرّكةً : الكثير الردى أو سقط الكلام .

والاستسلام : الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى . والتسليم : انقياد أئمّة الحقّ . وفي الكافي في مقابل التسليم : الشكّ فالمراد بالتسليم الإذعان بما يصدر عن الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ويصعب على الأذهان قبوله كما سيأتي في أبواب العلم . والمراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق لا الغنى بالمال فإنّه غالباً مع أهل الجهل ، وضدّه الفقر إلى الناس والتوسّل بهم في الاُمور . ولمّا كان السهو عبارةً عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة اُطلق في مقابله التذكّر الّذي هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولمّا كان النسيان عبارةً عن زوالها عن الحافظة أيضاً اُطلق في مقابله الحفظ . والمواسات جعل الإخوان مساهمين ومشاركين في المال . والسلامة : هي البرائة من البلايا وهي العيوب والآفات ، والعاقل يتخلّص منها حيث يعرفها ويعرف طريق التخلّص منها ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يعلم ، وقال الشيخ البهائيّ رحمه الله : لعلّ المراد سلامة الناس منه ، كما ورد في الحديث : المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه . ويراد بالبلاء ابتلاء الناس به . والشهامة : ذكاء الفؤاد وتوقّده .

قوله عليه السّلام : والفهم وضدّه الغباوة ، في ع : الفطنة وضدّها الغباوة ، ولعلّه أولى لعدم التكرار ، وعلى ما في ل لعلّها من المكرّرات ، ويمكن تخصيص أحدهما بفهم مصالح النشأة الاُولى ، والآخر بالاُخرى ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ، و الآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضاً يحتاج إلى تكلّف . والمعرفة على ما قيل : هي إدراك الشيء بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنّه هو ، ومقابله الإنكار يعني عدم حصول ذلك الإدراك فإنّ الإنكار يطلق عليه أيضاً كما يطلق على

الصفحة 114 من 229