مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 320

فَقَالَت حَبَابَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ: مَوْلَايَ مَتَىٰ يُجْعَلُ لِعَبْدَتِكَ أَمَداً قَبْلَ وَاحِدٍ مِمَّا نَعَتَّهُ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي وَصَفْتَهُ عَلَىٰ حَقِيقَةِ مَا وَصَفْتَهُ وَنَصَصْتَهُ حَتَّىٰ يَكُونَ لَهَا مُعَاوَدَةٌ وَذَلِكَ إِلَىٰ إِخْبَارِكَ بِمَا خَبَّرْتِهِ مِن قَبْلِ تَكْوِينِ خَبَرِهِ، بَعُدَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ جَمِيعِ خَلْقِكَ ذَلِكَ وَتَقْدِيرُهُ إِلَّا بِتَطَوُّلِكَ عِندَ إِرَادَتِكَ، ثُمَّ قَالَت (1): مَوْلَايَ أَفِي كُلِّ ذَلِكَ كَانَت أَشْخَاصُكُم مَوْجُودَةٌ مُعَايَنَةٌ؟

فَقَالَ الْإِمَامُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ، يَا حَبَابَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَقَبْلَ قَبْلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلُ بِاِسْمٍ قَبْلُ، هُوَ كَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ بَعْدُ بِاِسْمٍ بَعْدُ، أَفَهِمْتِ يَا حَبَابَةُ؟

فَقَالَت: يَا مَوْلَايَ، إِنَّكُمْ أَزَلِيُّونَ لَمْ تَزُولُوا، وَدَائِمُونَ لَا تَعْدَمُونَ، فَهَل كُنتُمْ بِأَسْمَائِكُمْ هَذِهِ وَصُوَرِكُمْ هَذِهِ؟ أَمْ بِأَسْمَاءٍ وَصُوَرٍ مُتَشَابِهَاتٍ؟

الهوامش

1_وهذا موضع الشاهد
الصفحة 98 من 320