وَقَالَ عُلَمَاءُ صُورَةُ التَّحْكِيمِ فِي رَدِّهِمْ عَلَى الشَّيْخِ أَحْمَدِ حَيْدَرٍ الْمَعْرُوفِ (بِأَحْمَدِ نَسَبٍ) فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَاشِرَةِ قَوْلُهُمْ عَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الرَّبِعَةِ مِنَ الرِّجَالِ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ وَهِيَ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا اسْمٌ وَلَا بَابٌ وَلَا يَعْلَمُ مَا هِيَ إِلَّا هِيَ. . . وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الْمَمْنُوعُ الْإِدْرَاكُ وَالْإِحَاطَةُ لَا الْوُجُودُ وَالْعِيَانُ، وَهِيَ نَفْسُ حَقِيقَةِ الذَّاتِ وَعَيْنُ ذَلِكَ النُّورِ الْمُجَرَّدِ عَنِ النِّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ، وَهِيَ كُلِّيَّةُ الْوُجُودِ وَالْكَمَالِ لَا بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ وَإِنَّمَا يُحْسُرُ الْبَصَرُ عَنْهَا بِالْمِزَاجِ الَّذِي فِيهِ وَهِيَ قَدِيمَةٌ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ لِأَنَّ الرَّبَّ ظَهَرَ بِهَا فِي قِدَمِهِ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَبِهَا يَرَاهُ مَن تَمَكَّنَ مِنَ الِارْتِقَاءِ إِلَىٰ عَالَمِ الْبَقَاءِ بَلْ بِهَا يَرَاهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَمَن دُونَهُ، كُلٌّ يَرَاهُ بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّ مِن رُؤْيَتِهِ، فَمَن زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ وَالِاسْمُ أَقْدَمُ مِنْهَا أَوْ أَنَّ لِلْمَعْنَىٰ غَيْرَهَا فَقَدْ خَرَجَ عَنْ رَأْيِ الشَّيْخِ وَكَانَ مِثْلَ الشُّراةِ وَالنَّوَاصِبِ لِأَنَّ هَذَا رَأْيُهُمْ بِالصُّورَةِ وَهِيَ الَّتِي وَصَفُوهَا بِالرَّبِعَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَصْلَعِ الرَّأْسِ الْعَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ الضَّخْمِ الدَّسِيعَةِ. . إِلَخْ. .
وَالَّتِي لَا تَزُولُ بِلَا انْتِقَالٍ وَلَا تَحَوُّلٍ مِن حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ وَهِيَ الَّتِي تَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَىٰ سَمَاءِ الدُّنْيَا صُورَةُ الْوُجُودِ الْمُشْرِقَةِ عَلَىٰ طَوْرِ التَّجَلِّي لِأَهْلِ الشُّهُودِ الظَّاهِرُ بِذَاتِهِ مِن غَيْرِ زَوَالٍ عَن كِيَانِهِ بِمُشَاهَدَةِ عِيَانِهِ. . إِلَخْ. . انتهى.




