مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 320

وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَغْدَادِيَّتِهِ: «الصُّورَةُ وَالذَّاتُ فِي الْوَصْفِ سَوَاءٌ، فَالصُّورَةُ هِيَ الذَّاتُ وَالذَّاتُ هِيَ الصُّورَةُ وَهِيَ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ وَلَا مَحْصُورَةٍ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ غَيْرُ مَحْصُورٍ».

وَكَذَلِكَ نَفْسُ الْقَوْلِ قَالَهُ الشَّيْخُ مَنْصُورُ الْغَرَابِيلِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي مُخْلِصِيَّتِهِ: «فَالصُّورَةُ وَالذَّاتُ فِي الْوَصْفِ سَوَاءٌ، فَالصُّورَةُ هِيَ الذَّاتُ، وَالذَّاتُ هِيَ الصُّورَةُ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ غَيْرُ مَحْصُورٍ».

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رَوْضَتِهِ السَّنِّيَّةِ: «وَأَمَّا الصُّورَةُ الَّتِي هِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ فَلَا يُقَالُ: أَنَّ لَهَا ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَقَدِيماً وَمُحْدَثاً أَصْلًا، بَلْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ نَوْعٌ وَاحِدٌ جُزْءٌ أَدَقُّ لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ بَاطِنَ الْمِيمِ لَكَانَ لَهَا بَاطِنٌ غَيْرُهَا وَهِيَ ظَاهِرُ لِذَلِكَ الْبَاطِنِ الْخَفِيِّ، وَهَٰذَا الْقَوْلُ هو الكُفْرُ الصُّرَاحُ وَالشِّرْكُ الْمُبَاحُ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ ذَهَيبِيٌّ». انتهى.

وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ التَّضْمِينِ: «إِنَّ هَٰذِهِ الصُّورَةَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا الذَّاتَ الْقَدِيمَةَ الْأَزَلِيَّةَ، وَهِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ الَّذِي مَا وَرَاءَهَا لِلطَّالِبِ مَطْلَبٌ وَلَا لِلرَّاغِبِ مَرْغَبٌ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ بِكُلِّيَّةِ كَمَالِ الْوُجُودِ الْإلهي وَالْجَوْهَرِ الْحَقِيقِيِّ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، لِأَنَّ الْأَبْصَارَ عَوَاجِزُ عَنْ رُؤْيَتِهَا بِعَيْنِ الْإِدْرَاكِ، بَلْ عَلَىٰ قَدْرِ الْقَوَابِلِ وَالِاسْتِعْدَادِ».

الصفحة 68 من 320