مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 320

ثُمَّ إِنَّهُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بَيَّنَ لَنَا وَأَوْضَحَ مَنْ هِيَ هَٰذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَىٰ وَلَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ «فَقَالَ عَلَىٰ لِسَانِ السَّائِلِ: فَإِنْ أَجَبْنَاكَ: بِأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْأَنْزَعَ الْبَطِينَ، الرَّبِعَ مِنَ الرِّجَالِ، الْأَصْلَعَ، الرَّحْبَ الْبَلْجَةِ، الْخَادِرِ الْعَيْنَيْنِ الضَّخْمَ الدَّسِيعَةِ، الْعَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، الْبَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، الْأَحْمَشَ السَّاقَيْنِ هِيَ صُورَتُهُ، أَهِيَ هُوَ؟

قُلْنَا لَهُ: إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ كُنَّا كَسَائِرِ الْخَلْقِ مِنَ الْأَضْدَادِ وَالشُّراةِ الَّذِينَ يَلْعَنُونَهُ وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْهُ وَالنَّاصِبَةِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ.

وَلَكِنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعِيَاناً وَيَقِيناً». . إِلَخْ. . انتهى.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي نَهْجِيَّتِهِ: «الصُّورَةُ هِيَ عَلِيٌّ، وَعَلِيٌّ هو الصُّورَةُ» وَقَالَ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رَدَّادِيَّتِهِ: «الذَّاتُ وَالصُّورَةُ فِي الْوَصْفِ سَوَاءٌ لِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ».

الصفحة 67 من 320