ثُمَّ إِنَّهُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بَيَّنَ لَنَا وَأَوْضَحَ مَنْ هِيَ هَٰذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَىٰ وَلَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ «فَقَالَ عَلَىٰ لِسَانِ السَّائِلِ: فَإِنْ أَجَبْنَاكَ: بِأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْأَنْزَعَ الْبَطِينَ، الرَّبِعَ مِنَ الرِّجَالِ، الْأَصْلَعَ، الرَّحْبَ الْبَلْجَةِ، الْخَادِرِ الْعَيْنَيْنِ الضَّخْمَ الدَّسِيعَةِ، الْعَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، الْبَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، الْأَحْمَشَ السَّاقَيْنِ هِيَ صُورَتُهُ، أَهِيَ هُوَ؟
قُلْنَا لَهُ: إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ كُنَّا كَسَائِرِ الْخَلْقِ مِنَ الْأَضْدَادِ وَالشُّراةِ الَّذِينَ يَلْعَنُونَهُ وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْهُ وَالنَّاصِبَةِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ.
وَلَكِنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعِيَاناً وَيَقِيناً». . إِلَخْ. . انتهى.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي نَهْجِيَّتِهِ: «الصُّورَةُ هِيَ عَلِيٌّ، وَعَلِيٌّ هو الصُّورَةُ» وَقَالَ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رَدَّادِيَّتِهِ: «الذَّاتُ وَالصُّورَةُ فِي الْوَصْفِ سَوَاءٌ لِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ».




