وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ أَسْمَعَهُمْ كَلَامَهُ وَقَالَ لَهُمْ أَيْضاً إِعْلَاناً وَتَأْكِيداً: إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ، فَأَقَرُّوا بِالطَّاعَةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَمَيَّزَ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ وَأَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ.
رَابِعاً: الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ الْخَلْقَ عَلَيْهَا:
قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله﴾(1).
وَقَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ هُمَا اللَّذَانِ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ.
وَتَعْرِيفُ الْفِطْرَةِ: هِيَ الْخِلْقَةُ الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا الْمَوْلُودَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ.
وَكَمَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: بِأَنَّهُ مَوْلُودٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالتَّوْحِيدِ لِلهِ.




