مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 320

وَجَاءَ بِرِوَايَةِ الشِّيعَةِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي جَوَابِهِ لِابْنِ الْكَوَّاءِ عِنْدَمَا سَأَلَهُ بِقَوْلِهِ: أَخْبِرْنِي عَنِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، هَلْ كَلَّمَ أَحَداً مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَ مُوسَىٰ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: قَدْ كَلَّمَ الله جَمِيعَ خَلْقِهِ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَىٰ ابْنِ الْكَوَّاءِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

فَقَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ: أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ الله إِذْ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾، فَقَدْ أَسْمَعَهُمْ كَلَامَهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ كَمَا تَسْمَعُ فِي قَوْلِ الله يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ، ﴿قَالُوا بَلَىٰ﴾، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَمَيَّزَ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءَ وَأَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ إِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ: «شَهِدْنَا عَلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ». انتهى.

الصفحة 32 من 320