فَالتَّغْيِيرُ فِينَا وَلَيْسَ فِيهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَجْدُهُ وَعَزَّ سُلْطَانُهُ كَمَا قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الله يُغَيُّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَيُصَوِّرُ وَلَا يُتَصَوَّرُ سُبْحَانَهُ وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ فِي أَعْيُنِ البَشَرِ (1).
وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ لِلشَّيْخِ حَاتِمٍ الجَدِيليِّ قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ الإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الحَقِيقَةِ وَهِيَ ثُبُوتُ ظُهُورِهِ الدَّائِمِ بِصُورَتِهِ الأَنْزَعِيَّةِ فِي سَمَوَاتِهِ كَمَا كَانَ ظَاهِرًا بِهَا فِي الأَرْضِ بِقَوْلِهِ: «لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا فِي سَمَوَاتِهِ بِصُورَتِهِ الأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَضْمَحِلُّ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا يَكُونُ وَمَا يَحْدُثُ إِلَى حِينٍ ثُمَّ أَظْهَرَ مَوْلَايَ الظُّهُورَ البَشَرِيَّ وَأَظْهَرَ القِبَابَ وَشَرَّعَ الشَّرَائِعَ وَأَوْجَدَ المُلْكَ وَالأَدْيَانَ المُخْتَلِفَةَ وَكُلُّ ذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَبْدُو مِنَ العَالَمِ فَافْهَمْ ذَلِكَ يَا ابْنَ جُنْدَبٍ وَاحْرِصْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَعْرِفَتِهِ». انتهى.
وَقَالَ تَعَالَى فِي هَذَا الشَّأْنِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾(2).




