وَالكَلِمَاتُ هِيَ ظُهُورَاتُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهَا هِيَ الكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ وَهِيَ الَّتِي لَا نَفَادَ لَهَا، فَلَمَّا عَرَفَ ظُهُورَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ بِالحِجَابِيَّةِ، وَأَمِيرَ النَّحْلِ بِالمَعْنِيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ: فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى، وَالعِصْيَانُ أَنَّهُ عَادَ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا وَإِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَبَّهَ البَارِي بِنَفْسِهِ وَأَقَرَّ أَنَّ صُورَةَ البَارِي كَصُورَتِهِ.
وَالغَوَايَةُ غَوَى فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ الشَّخْصَ إِذَا اسْتُكْبِرَ يُقَالُ: أَنَّ فُلَانًا غَوِيُّ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ غُوِيَ فِي فُلَانٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾(1). أَيِ اجْتَبَاهُ سَلْمَانُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَتَابَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهَدَاهُ إِلَى مَعْرِفَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ مَزَجَ الطِّينَتَيْنِ لِوُقُوعِ المِحْنَةِ بِهِمْ (2). انتهى. .




