مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 320

أَمَّا دَعْوَةُ إِبْلِيسَ فِي إِتْيَانِهِ النَّاسَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ هُوَمِنْ جِهَةِ إِظْهَارِ المُعْجَزِ مِنْهُ تَعَالَى فَيَقُولُ إِبْلِيسُ: إِنَّ هَذَا سِحْرٌ، وَهَذَا إِنْكَارٌ وَتَكْذِيبٌ لِلْبَارِي وَهوَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾(1).

وَأَمَّا إِتْيَانُهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ هُوَمِنْ جِهَةِ مَا اعْتَرَى النُّفُوسَ مِنَ الجَهْلِ وَحُبِّ الشَّهَوَاتِ وَالحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا وَالأَنَانِيَّةِ، فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ هَذِهِ الأَعْمَالَ الدَّنِيويَّةَ الدَّنِيئَةَ حَتَّى اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ الله أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾(2).

الهوامش

1سورة الاحقاف _ الآية (7)
2سورة الاعراف _ الآية (20)
الصفحة 304 من 320