مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 320

وَبِهَذَا الخُصُوصِ جَاءَ فِي مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ: «إِنَّ الله جَلَّ اسْمُهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَأَمَرَ المَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ فَسَجَدُوا وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ هوَ وَذُرِّيَّتُهُ، وَكَانَ المُؤْمِنُونَ فِي الوَقْتِ أَبْدَانًا نُورَانِيَّةً بِغَيْرِ أَرْوَاحٍ، وَكَانَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ يَدْخُلُونَ فِي تِلْكَ الأَبْدَانِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ نُورِهَا وَظُلْمَتِهِمْ ( أَيْ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ ) وَإِبْلِيسُ لَا يَعْلَمُ مَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ الله آدَمَ عَلَى صُورَةِ تِلْكَ الأَبْدَانِ وَأَمَرَ المَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ فَأَبَى لِيُنْفِذَ حُكْمُ الله فِيهِ وَتَظْهَرَ حُجَّةُ الله عَلَيْهِ فَقَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ الله: أَنَا أَقْوَى مِنْ هَذِهِ الأَبْدَانِ الَّتِي أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ لَهَا، إِذْ لَمْ يَكُنْ هوَ مِثْلَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا وَلَا نَدْخُلُ فِيَّ، فَلَمَّا عَلِمَ الله ذَلِكَ مِنْهُ أَمَرَ السَّمَاءَ وَزَجَرَ السَّحَابَ فَمَطَرَتْ مَطَرًا فَكَانَتِ النُّطْفَةُ تَقَعُ فِي بَدَنِ مَنْ تِلْكَ الأَبْدَانِ النُّورَانِيَّةِ فَتَنْطِقُ بِتَوْحِيدِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَتَصِيرُ النُّطْفَةُ فِيهِ رُوحًا مِمَّنْ هَذَا المَطَرِ رُوحُ كُلِّ شَيْءٍ» (1). انتهى.

الهوامش

1_( نوروزيات)
الصفحة 293 من 320