وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(1).
وَإِنَّ الله سُبْحَانَهُ لَمْ يَذْكُرِ النَّاسَ بِمَسَاوِئِ الدُّنْيَا وَالحَيَاةِ فِيهَا وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى تَرْكِهَا وَالعَمَلِ لِلْآخِرَةِ مِمَّا يُسَهِّلُ لَهُمُ العَوْدَةَ إِلَى مَكَانِهِمُ الأَوَّلِ الخَالِي مِنَ العَذَابِ وَفِيهِ النَّعِيمُ الدَّائِمُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ الله اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾(2).
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، جَاءَ فِي كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللهُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: «إِنَّ الله خَاطَبَ آدَمَ وَهوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ بِاسْمٍ وَاحِدٍ خَاصٍّ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾(3) فَكَلَامُهَا غَدًا، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾(4).




