وَفِي الصِّرَاطِ عَنِ المُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ إِبْلِيسَ وَقَبِيلَهُ وَذُرِّيَّتَهُ يَعْرِفُونَ المُؤْمِنِينَ المُقَرَّبِينَ مِنْ يَوْمِ الأَظِلَّةِ وَالنِّدَاءِ فِي الذَّرْوِ وَالكَشْفِ وَالتَّصْرِيحِ لِأَنَّهُمْ عَرَفُوا مَنْ أَجَابَ فِي وَقْتِ الدَّعْوَةِ وَالمُؤْمِنُونَ عَالَمُ الإِقْرَارِ وَالإِجَابَةِ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَقَبِيلَهُ لِمَوْضِعِ المِزَاجِ الَّذِي هوَ فِيهِمْ حَتَّى يُرَدُّونَ إِلَى المَسُوخِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي وَقْتِ الدَّعْوَةِ هُمْ وَعَالَمُ الإِقْرَارِ بِكَوْنٍ وَاحِدٍ فَظَهَرَ المَعْنَى لِلْجَمِيعِ وَأَخِذَ مَا أَخِذَ وَعَرَضَ مَا عَرَضَ فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ، وَكَانَ إِبْلِيسُ وَقَبِيلُهُ المُنْكِرِينَ فَعُرِفُوا مِنْ ذَلِكَ الوَقْتِ مَنْ نَدَّ عَنْهُ وَمَنْ أَجَابَ. . . إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: وَكَذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ إِذَا حَلُّوا فِي المَسُوخِيَّةِ يُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى يَجِدُوهُمْ كَوُجُودِهِمْ لَهُمْ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ وَالدَّعْوَةِ فَلَوْ كَانُوا مُطْلَقِينَ النُّطْقَ لَقَالُوا هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَيَعْرِفُ وَاحِدُهُمْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَأَخَاهُ وَأُخْتَهُ وَابْنَهُ وَبِنْتَهُ وَأَهْلَهُ وَقَوْمَهُ حَتَّى لَا يَغْرُبَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَرُبَّمَا يَمُرُّونَ فِي المَسُوخِيَّةِ عَلَى الَّذِي يَعْرِفُونَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَيُضْمِرُونَ لَهُ الإِسَاءَةَ وَالهَلَاكَ وَالبَطْشَ فَإِذَا أَصْبَحُوا ضَرَبَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ فَنَسُوا ذَلِكَ وَغَابَ حَتَّى لَا يَذْكُرُوهُ وَلَا كَأَنَّهُمْ أَضْمَرُوهُ». انتهى.




