مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 320

فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّةُ إِبْلِيسَ يُخَالِطُونَ النَّاسَ وَهُمْ فِي المَسُوخِيَّةِ، فَقُلْتُ: تَبَارَكَ الله تَعَالَى.

ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: هَلْ تَعْرِفُ أَحَدًا مِنْهُمْ؟ قُلْتُ: وَمَا ظَنَنْتُهُمْ مَمْسُوخِينَ وَهُمْ عِبَادُ الله، فَقالَ: أَصْحابَكَ يَا مُفَضَّلُ.

قُلْتُ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُفٍّ لَهُمْ وَتَفٍّ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: أَغْمِضْ عَيْنَيْكَ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ الكَرِيمَةِ عَلَى عَيْنَيَّ، وَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهِمْ، فَفَعَلْتُ، وَإِذَا بِهِمْ قَدْ عَادُوا لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ.

وَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَلْقَانِي فَأُحَيِّيهِ وَيُحَيِّينِي إِلَى أَنْ أَقُومَ مِنْ عِنْدِهِ. ثُمَّ قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَنَ الإِنْسِ وَمَنَ الجِنِّ، وَمَنَ الشَّيْطَانِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الإِنْسُ الَّذِينَ قَامُوا بِمَعْرِفَةِ الله وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَعَرَفُوا أَوْلِيَاءَهُ وَأَبْوَابَهُ.

قُلْتُ: وَمَنِ الجِنُّ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الَّذِينَ اخْتَفَوْا فِي أَبْدَانِ الإِنْسِ فَلَا يُرَوْنَ، وَإِنَّمَا يُسَمَّوُا الجِنَّ لِاجْتِنَانِهِمْ وَخَفَايَاهُمْ. قُلْتُ: مَنِ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الَّذِينَ مُسِخُوا فِي أَبْدَانِ المَسُوخِيَّةِ». انتهى.

الصفحة 233 من 320