وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الشِنْبَوِيةِ أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ: الدَّمُ وَالبَلْغَمُ وَالمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ وَالمِرَّةُ السَّوْدَاءُ وَهِيَ الَّتِي قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾(1)، فَالمَيْتَةُ هِيَ الأَوَّلُ، وَالدَّمُ هو الثَّانِي، وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ نَعْثَلُ وَالبَلْغَمُ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ لَعَنَهُمُ الله تَعَالَى، وَفِي تَأْوِيلٍ آخَرَ: المِرَّةُ الصَّفْرَاءُ هِيَ عَائِشَةُ، وَالمِرَّةُ السَّوْدَاءُ هِيَ حَفْصَةُ.
فَإِذَا أَنْقَصَ الإِنْسَانُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ نَقَصَتْ مِنْهُ المَرَاتِبُ الخَاصَّةُ بِالأَرْوَاحِ المَحْمُودَةِ فَيَجِدُ شِنْبَوِيه سَبِيلًا إِلَى الدُّخُولِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الأَرْوَاحِ الخَبِيثَةِ فَتَكُونُ مِنْهَا جَمِيعُ الأَوْرَامِ وَالدَّمُ وَالنَّفْخَةُ وَالدُّبَيْلَةُ وَالطَّاعُونُ وَمَوْتُ الفَجْأَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنَ المِرَّةِ الصَّفْرَاءُ يَكُونُ البِرْسَامُ وَالجُنُونُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنَ المِرَّةِ السَّوْدَاءُ يَكُونُ البَرَصُ وَالنِّسْيَانُ وَذَهَابُ العَقْلِ وَالأَكَلَةُ وَحَدِيثُ النَّفْسِ وَالصُّدَاعُ، وَمِنَ البَلْغَمِ يَكُونُ الفَالِجُ وَاللَّقْوَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ». انتهى.




