وَفِي الصِّرَاطِ قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بِهَذَا المَعْنَى: «كَانَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ فِي وَقْتِ الدَّعْوَةِ هُمْ وَعَالَمُ وَالإِقْرَارِ يَكُونُ وَاحِدٍ فَظَهَرَ المَعْنَى لِلْجَمِيعِ وَأَخَذَ مَا أَخَذَ، وَعَرَضَ مَا عَرَضَ، فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ». انتهى.
وَجَاءَ فِي التَّجْرِيدِ لِلشَّيْخِ حَاتِمٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَيَانِ هَذَا الأَمْرِ أَيْضًا فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾(1). فَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ:
«ذَلِكَ أَنَّهُ خُلِقَ نُورَانِيًّا وَهو الأَحْسَنُ لِأَنَّهُ كَانَ جَوْهَرَاً شَفَّافَاً ثُمَّ شَكَّ وَتَحَيَّرَ وَرُدَّ إِلَى المَسُوخِيَّةِ وَهِيَ أَسْفَلُ سَافِلِينَ».
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ الأَرْوَاحِ فِي فَقْهِ رِسَالَتِهِ: «وَكَانُوا هُمْ فِي العَالَمِ العُلْوِيِّ النُّورَانِيِّ فَدَعَاهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ ثُمَّ مَا زَجَتِ الظُّلْمَةُ وَالكَدَرُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الدَّعْوَةِ وَاسْتَكْبَرَ عَنِ الإِجَابَةِ فَنُقِلَ إِلَى سِنْخٍ غَيْرِ النُّورَانِيَّةِ إِلَى مَا هُوَمِنْ جَوْهَرِهِ مِنَ الإِبْلِيسِيَّةِ، وَمَنْ أَجَابَ كَانَ بِحَالِهِ نُورًا لَمْ يَحُلْ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ». . إِلَخ. . . انتهى.




