مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 320

الفَصْلُ الرَّابِعُ:

عَدْلُ الله وَقِصَّةُ إِبْلِيسَ

جَاءَ فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ لِلمَكْزُونِ السِّنْجَارِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ وَفِي كِتَابِ المَعَارِفِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ العَشَرَةِ خِصَالٍ جَاءَتْ عَنِ الله عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَقَرَّ بِهِنَّ دَخَلَ المَلَكُوتَ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ هَذِهِ الخِصَالِ هِيَ مَعْرِفَةُ إِبْلِيسَ مِمَّا كَانَتْ بِدَايَتُهُ.

فَمَعْرِفَةُ إِبْلِيسَ مِمَّا كَانَتْ بِدَايَتُهُ هِيَ ضَرُورَةٌ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الدِّينِ حَتَّى يَكْتَمِلَ إيمانُ الْمُؤْمِنِ لِئَلَّا نَتَّهِمَ الله بِعَدْلِهِ، وَفِعْلِ غَيْرِ اللَّائِقِ فَاقْتَضَى مَعْرِفَةَ هَذَا الأَمْرِ.

سُئِلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالعَدْلِ؟

فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: التَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ، وَالعَدْلُ أَلَّا تَتَّهِمَهُ (1).

وَبَعْدَ البَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ وَجَدْنَا أَنَّ جَمِيعَ المَذَاهِبِ المُنْحَرِفَةِ عَنِ الحَقِّ يَعْتَقِدُونَ بِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ ابْتِدَاءً مِنْ طِينَةٍ سَبِخَةٍ لَا تَقْبَلُ الإِيمَانَ بِالله وَرَسُولِهِ.

الهوامش

1_(نَهْجُ البَلَاغَةِ)
الصفحة 208 من 320