مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 320

وَقَالَ أَيْضاً قَدَّسَهُ اللهُ: «وَأَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي تَجَلَّىٰ بِهَا بِنُورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِ فِي الذَّرْوِ الْأَّوَّلِ هِيَ ذَاتُ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي غُيِّبَ عَنِ الْجَاحِدُونَ وَوَهْمُوا عَن مَعْرِفَتِهِ، هَذَا هو الأَصْلُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَذْهَبُ، فَلَوْ نُقِضَ لَنُقِضَ الْمَذْهَبُ مِنْ أَسَاسِهِ، وَعَلَىٰ هَذَا دَأْبُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الْبَيْتِ (الشُّعَيْبِيِّ) الَّذِي بُنِيَتْ دَعَائِمُهُ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ».

فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَسَائِلِ الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّمَانُونَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ:

«اعْتِرَاضٌ: إِذَا كَانَتْ كُلُّ صُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ مَخْلُوقَةً، فَكَيْفَ يَظْهَرُ الْمَعْنَىٰ مَخْلُوقاً وَهُوَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَقَدْ أَجْمَعْنَا جَمِيعاً: أَنَّ الْخَالِقَ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ وَالصُّورَةَ غَيْرُ الْمُصَوِّرِ، وَالْمِثَالَ غَيْرُ الْمُمَثَّلِ، وَالاِسْم غَيْرُ الْمُسَمَّىٰ وَالرَّسُولَ غَيْرُ الْمُرْسَلِ وَصَحَّ بِمَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ: أَنَّ الصُّورَةَ غَيْرُ الْمُصَوِّرِ، وَالْمُصَوِّرُ غَيْرُ الصُّورَةِ، فَهَلْ هِيَ هُو َأَمْ هُوَ هِيَ؟

الصفحة 201 من 320