مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 320

الْمُقَدِّمَةُ:

بِسْمِ الله الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ الله وَالْحَمْدُ للهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله الْمَعْنَىٰ الظَّاهِرُ الْمَشْهُودُ بِكَمَالِ ذَاتِهِ لِأَهْلِ الشُّهُودِ وَالْبَصَائِرِ سُبْحَانَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً حجَابَهُ الْعَظِيمُ وَرَسُولُهُ الْكَرِيمُ الْمُصْطَفَىٰ عَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ، اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِ بَيْتِهِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً.

قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1).

وَبِالْحَقِّ نَرَىٰ أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ فِي دِينٍ خَلَا وَفِيهِ عِوَجٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ زُخْرُفٌ فَقَطْ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا عَلَفاً لِلْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَأَبْنَاءِ الْقِيَانِ مِنْ نِطَافِ السَّكَارَىٰ الصَّهَّاكِيِّينَ، وَهَلْ مِنْ كَلَامٍ فِي الْإِيمَانِ تَسْتَطِيبُهُ الْآذَانُ الْوَاعِيَةُ وَتَلَذُّ بِهِ الرُّوحُ وَتَنْعَمُ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْأَمِيرُ أُسَّهُ وَنِظَامَهُ؟! كَلَّا وَكَرَامةُ الإيْمَانِ بِهِ وَمَا لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ الصَّادِقِينَ.

الهوامش

1سورة الزمر _ الآية (18)
الصفحة 2 من 320