قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: «هو الله»، قَالَ السَّائِلُ: «هُوَ اِسْمٌ أَوْ مَعْنًى؟».
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: «هُوَ مَعْنًى».
قَالَ السَّائِلُ: «فَلَا بُدَّ لِلْمَعْنَىٰ مِن اِسْمٍ لِيُعْرَفَ النَّاسُ بِهِ، وَذَٰلِكَ أَنَّ الله اِسْمٌ لِنَفْسٍ وَمَعْنًى لِنَفْسٍ؟».
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: «فَطِنْتَ لِذَٰلِكَ»، قَالَ السَّائِلُ: «بِتَوْفِيقِ الله عَزَّ وَجَلَّ».
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: «اِسْمُهُ عَلِيُّ، الَّذِي عَلَا فَوْقَ كُلِّ اِسْمٍ وَقَهَرَ كُلَّ اِسْمٍ». انتهى.
وَمِنَ الْمِصْرِيَّةِ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ إِلَىٰ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «إِيَّاكَ أَعْبُدُ يَا عَلِيُّ، وَبِكَ اسْتَعَنْتُ». وَكَانَ يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ: «يَا مُحَمَّدُ يَا مَحْمُودُ، يَا عَلِيُّ يَا مَعْبُودُ».
وَفِي الْمِصْرِيَّةِ أَيْضاً: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ الله الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ يَوْماً وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ :«كُلٌّ عَبَدَ غَيْباً لَا يَعْرِفُهُ وَرَبّاً لَا يُثْبِتُهُ إِلَّا نَحْنُ، فَإِنَّا عَبِدْناً مَنْ سَمِعْنَا كَلَامَهُ وَحَذَّرَنَا عِقَابَهُ وَعَذَابَهُ، وَوَعَدَنَا بِرَحْمَتِهِ وَقَالَ عَلَىٰ مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ (أَنَا) وَلَا يُعْلِنُ بِهَا إِلَّا الْأَزَلُ الْمَعْنَىٰ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَلِأَجْلِ ذَٰلِكَ سُمِّينَا الْمُوَحِّدَةَ لِأَنَّا عَبَدْنَا مَنْ رَأَيْنَاهُ، وَدَلَّنَا عَلَىٰ مَعْرِفَتِهِ فَعَرَفْنَاهُ وَشَاهَدْنَاهُ».




