فَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَةُ فِي وَجْهِ هِيَ إِظْهَارُهُ الْمُعْجِزَ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ وَالْآيَاتُ الْمُتَشَابِهَةُ هِيَ الْمُؤَانَسَةُ فِيمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ لِلْمَخْلُوقِ وَهِيَ الثَّلَاثُ خَمَسَاتٍ الَّتِي ذَكَرَهَا شَيْخُ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ.
فَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ اعْتَقَدُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّلَاثِ خَمَسَاتٍ وَأَنْكَرُوا الْمُعْجِزَ وَقَالُوا إِنَّهُ سِحْرٌ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله أَبَدَ الْآبِدِينَ.
أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ بِالْقُدْرَةِ وَنَفَوا الْحَالَاتِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ عَنْهَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقُدْرَةُ قُدْرَتَهُ فَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ صُورَتَهُ، يَعْنِي الْحَالَاتِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَتَحَقَّقُوا بِهَذِهِ الْقُدْرَةِ أَنَّهُ الْمَعْنَىٰ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.




