مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 320

قَالَ شَيْخُ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ: «إِنَّهَا تَنُصُّ عَلَى السَّبْعِ تَرْكِيبَاتٍ إِلَى نَشْأَتِهِ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ».

وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: «رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّهَا سَبْعُ قُمَصَانٍ يَلْبَسُهَا الْعَالِمُ فِي الطُّفُولِيَّةِ يَحِلُّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى آخَرَ، إِلَى أَنْ قَالَ شَيْخُ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: وَهَذَا يَجْرِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَأَهْلِ الْإِنْكَارِ مَا دَامُوا فِي الْبَشَرِيَّةِ». انتهى.

وَبِهَذَا يُعَرِّفُنَا الله تَعَالَى: بِأَنَّ تِلْكَ الْأَطْوَارَ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الْجَنِينُ فِي الرَّحِمِ مِنْ وُقُوعِ النُّطْفَةِ إِلَى خُرُوجِهِ مَوْلُوداً، حَيْثُ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ يَتِمُّ فِيهَا نَقْلُهُ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا فَيَخْلُقُهُ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً جَدِيداً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾(1).

الهوامش

1سورة الزمر _ الآية (6)
الصفحة 19 من 320