مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 320

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾(1)، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾(2)، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾(3).

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: لِلِاعْتِبَارِ تُضْرَبُ الْأَمْثَالُ.

وَالْمِثْلُ: هو الشَّبَهُ وَالنَّظِيرُ.

وَالْمَثَلُ: هُوَ وُجُودُ مُمَاثَلَةٍ فِي جُزْءٍ مِنَ الْمُمَثَّلِ بِهِ وَالمَمْثولِ.

وَالِاعْتِبَارُ: هو النَّظَرُ فِي الْحُكْمِ الثَّابِتِ أَنَّهُ لِأَيِّ مَعْنَىً ثَبَتَ وَإِلْحَاقُ نَظِيرِهِ بِهِ.

وَالْعِبْرَةُ فِيهِ تَعْرِيفُ النَّاسِ بِالله عَزَّ وَجَلَّ وَبِقُدْرَتِهِ الْعَجِيبَةِ، وَمِنْ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَمَا فَطَرَهُمْ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ، فَالتَّعْرِيفُ بِمَا أَوْجَدَهُ الله سُبْحَانَهُ فِي عَالَمِ الرُّوحِ بِالنِّسْبَةِ لَنَا عَالَمَ الْبَشَرِ فَيُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ مِنْ خِلَالِ مُلَاحَظَةِ مَا أَجْرَاهُ الله وَبَيَّنَهُ هُنَا فِي عَالَمِ الْمَادَّةِ الْكَثِيفِ.

الهوامش

1سورة الكهف _ الآية (54)
2سورة الذاريات _ الآية (20-21)
3سورة الزمر _ الآية (27)
الصفحة 17 من 320