وَلَفْظُ الاِسْم لَهُ مَفْهُومَانِ: الْأَوَّلُ: هو الاِسْم اللَّفْظِيُّ الْمُرَكَّبُ مِن حُرُوفٍ لِلدَّلَالَةِ عَلَىٰ شَيْءٍ يَتَصَوَّرُهُ الْعَقْلُ وَيُدْرِكُ مَعْرِفَتَهُ وَيَقُومُ فِي الذِّهْنِ مَعْنَاهُ، وَفِي التَّعْرِيفِ أَيْضاً: الاِسْم لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مُفْرَدٌ دَالٌّ عَلَىٰ مَعْنًى شَخْصٍ كَانَ أَوْ غَيْرِ شَخْصٍ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ التَّوْحِيدِيِّ: الاِسْم مَعْنَاهُ إِضَافَةً لِمَا تَقَدَّمَ هو المَظْهَرُ الذَّاتِيُّ وَمِنْهَا قَوْلُ تَعَالَىٰ: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾(1).
جَاءَ فِي هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ لِلشَّيْخِ مَحْمُودٍ الصُّوفِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ شَرْحُهَا قَوْلُهُ: «يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ أَيْ يُنْكِرُونَ ظُهُورَاتِهِ».
وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ اللَّفْظِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَخْلُوقِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ بِالتَّعَلُّمِ لِمَعْرِفَةِ مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ اللَّفْظِيَّةِ كَمَا يُرِيدُهَا الله وَرَسُولُهُ لَا عَلَىٰ مَا تَهْوَىٰ الْأَنْفُسُ الْمُنْحَرِفَةُ عَنِ الْحَقِّ، فَالله سُبْحَانَهُ هو الذِي عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ، أَيْ الْحَقَائِقَ وَكَذَلِكَ أَسْمَاؤُهَا اللَّفْظِيَّةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهَا وَمَعَانِيهَا وَبَيَانِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿الرَّحْمَٰنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾(3).




