أَلَيْسَ مِنَ الْغَرِيبِ الْعَجِيبِ مِنَ الْمُدَّعِي وِلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقَّةَ وَيُسَاوِيهِ بِالْغَيْرِ وَيَنْفِيهِ.
أَمَّا قَوْلُ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: لَيْسَ لِلْقَائِلِ فِيهِ مَقَالٌ.
فَلَيْسَ هَذَا عَلَىٰ مَا يَفْهَمُونَهُ تَنْزِيهاً لِلرَّبِّ بِأَنَّ صُورَتَهُ غَيْرُهُ، أَوْ أَنَّ صِفَاتِهِ غَيْرُهُ نَعُوذُ بِالله مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَىٰ.
وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِن دُونِهِ أَنْ يَصِفَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَلَا أَنْ يُسَمِّيَهُ إِلَّا بِمَا سَمَّىٰ بِهِ هُوَ نَفْسَهُ وَذَاتَهُ الْمُقَدَّسَةَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَصِفَهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ ذَاتَهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: لَا يُوصَفُ الله إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ.
وَنَسْأَلُ الْمُدَّعُونَ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ تَنْزِيهٌ لِلْبَارِي عَنْ صُورَتِهِ وَصِفَاتِهِ، أَيَدْخُلُ هُوَ تَعَالَىٰ فِي حُكْمِ هَذَا الْقَوْلِ؟
فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَيَكُونُ جَعَلَهُ مِن جُمْلَةِ الْخَلْقِ، وَأَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ تَعَالَىٰ لَا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ خَلْقَهُ فَيَكُونُ هو الكُفْرُ وَالشِّرْكُ بِعَيْنِهِ عَاذَنَا الله.




