مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 320

فَنَفْيُ الصُّورَةِ هُوَ اِنْكَارٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فَنَفْيُكَ لِلصُّورَةِ هُوَ نَفْيُكَ لِلهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا هِيَ هُوَ حَقًّا وَيَقِينًا كَمَا فِي شَهَادَتِكَ أَيُّهَا الموحِّدُ، فَتَنَبَّهْ، وَقَدْ حَكَمَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى مَنْ يَقُولُ هَذَا بِالْكُفْرِ فِي قَوْلِهِ: المُثْبِتُ مُؤْمِنٌ، وَالنَّافِي كَافِرٌ، وَالمُشَبِّهُ مُشْرِكٌ.

وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَنَّ إِثْبَاتَ الصُّورَةِ تَشْبِيهٌ، فَالْجَوَابُ: كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي الأُسُوسِ: إِنَّ التَّشْبِيهَ فِي المَعَانِي. انتهى.

وَالتَّشْبِيهُ يَكُونُ التَّكَافُؤُ بَيْنَ الذَّاتَيْنِ. فَهَلْ مِنْ تَكَافُؤٍ بَيْنَ صُورَتِهِ تَعَالَى وَصُوَرِ المَخْلُوقِينَ!!

فَصُورَتُهُ تَعَالَى قَدِيمَةٌ وَغَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَصُوَرُ الْخَلْقِ مَخْلُوقَةٌ، فَأَيُّ تَشْبِيهٍ حَصَلَ أَوْ كَانَ؟ فَاتَّقِ الله وَلَا تُسَاوِ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَالْخَالِقِ، لَا بَلْ لَا تُسَاوِ الْمَخْلُوقَ بِالْخَالِقِ، وَفِي حَدِيثِ رَسُولِ الله عَزَّ عِزُّهُ بِرِوَايَةِ الشِّيعَةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَنْ سَاوَاهُ بِغَيْرِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ. . انتهى.

الصفحة 155 من 320