فَنَفْيُ الصُّورَةِ هُوَ اِنْكَارٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فَنَفْيُكَ لِلصُّورَةِ هُوَ نَفْيُكَ لِلهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا هِيَ هُوَ حَقًّا وَيَقِينًا كَمَا فِي شَهَادَتِكَ أَيُّهَا الموحِّدُ، فَتَنَبَّهْ، وَقَدْ حَكَمَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى مَنْ يَقُولُ هَذَا بِالْكُفْرِ فِي قَوْلِهِ: المُثْبِتُ مُؤْمِنٌ، وَالنَّافِي كَافِرٌ، وَالمُشَبِّهُ مُشْرِكٌ.
وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَنَّ إِثْبَاتَ الصُّورَةِ تَشْبِيهٌ، فَالْجَوَابُ: كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي الأُسُوسِ: إِنَّ التَّشْبِيهَ فِي المَعَانِي. انتهى.
وَالتَّشْبِيهُ يَكُونُ التَّكَافُؤُ بَيْنَ الذَّاتَيْنِ. فَهَلْ مِنْ تَكَافُؤٍ بَيْنَ صُورَتِهِ تَعَالَى وَصُوَرِ المَخْلُوقِينَ!!
فَصُورَتُهُ تَعَالَى قَدِيمَةٌ وَغَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَصُوَرُ الْخَلْقِ مَخْلُوقَةٌ، فَأَيُّ تَشْبِيهٍ حَصَلَ أَوْ كَانَ؟ فَاتَّقِ الله وَلَا تُسَاوِ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَالْخَالِقِ، لَا بَلْ لَا تُسَاوِ الْمَخْلُوقَ بِالْخَالِقِ، وَفِي حَدِيثِ رَسُولِ الله عَزَّ عِزُّهُ بِرِوَايَةِ الشِّيعَةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَنْ سَاوَاهُ بِغَيْرِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ. . انتهى.




