وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ عُلَمَاءُ صُورَةِ التَّحْكِيمِ فِي جَوَابِ الْمَسْأَلَةِ الْعَاشِرَةِ فَقَالُوا قَدَّسَهُمُ اللهُ: «وَبِهَا يَرَاهُ مَنْ تَمَكَّنَ مِنَ الِارْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ، بَلْ بِهَا يَرَاهُ الاِسْم الْأَعْظَمُ وَمَنْ دُونَهُ كُلٌّ يَرَاهُ بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ رُؤْيَتِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ، وَأَنَّ الاِسْم أَقْدَمُ مِنْهَا أَوْ أَنَّ لِلْمَعْنَى غَيْرَهَا فَقَدْ خَرَجَ عَنْ رَأْيِ الشَّيْخِ وَكَانَ مِثْلَ الشُّراةِ وَالنَّوَاصِبِ، لِأَنَّ هَذَا رَأْيُهُمْ بِالصُّورَةِ وَهِيَ الَّتِي وَصَفُوهَا بِالرَّبِعَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَصْلَعِ الرَّأْسِ الْعَبْلِ الذِّراعَيْنِ الضَّخْمِ الدَّسِيعَةِ». . إِلَخْ. . هَذَا وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا النَّصَّ فِيمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَاهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّذْكِيرِ.
وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَنِ الْعَالِمِ فِي الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلُهُ فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾(1)قَوْلُهُ :«وَهِيَ رَجْعَةُ الرَّجَعَاتِ وَكَرَّةُ الْكَرَّاتِ وَالْكَشْفُ وَظُهُورُ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِصُورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَصِفَاتِهَا وَبِيَدِهِ ذُو الْفَقَارِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ عَنْهَا فِي كُلِّ كُورٍ وَدَوْرٍ وَوَقْتٍ وَحِينٍ، وَإِنَّمَا تَتَغَيَّرُ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ عَنْهَا لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ».




