مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 320

وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ عُلَمَاءُ صُورَةِ التَّحْكِيمِ فِي جَوَابِ الْمَسْأَلَةِ الْعَاشِرَةِ فَقَالُوا قَدَّسَهُمُ اللهُ: «وَبِهَا يَرَاهُ مَنْ تَمَكَّنَ مِنَ الِارْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ، بَلْ بِهَا يَرَاهُ الاِسْم الْأَعْظَمُ وَمَنْ دُونَهُ كُلٌّ يَرَاهُ بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ رُؤْيَتِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ، وَأَنَّ الاِسْم أَقْدَمُ مِنْهَا أَوْ أَنَّ لِلْمَعْنَى غَيْرَهَا فَقَدْ خَرَجَ عَنْ رَأْيِ الشَّيْخِ وَكَانَ مِثْلَ الشُّراةِ وَالنَّوَاصِبِ، لِأَنَّ هَذَا رَأْيُهُمْ بِالصُّورَةِ وَهِيَ الَّتِي وَصَفُوهَا بِالرَّبِعَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَصْلَعِ الرَّأْسِ الْعَبْلِ الذِّراعَيْنِ الضَّخْمِ الدَّسِيعَةِ». . إِلَخْ. . هَذَا وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا النَّصَّ فِيمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَاهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّذْكِيرِ.

وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَنِ الْعَالِمِ فِي الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلُهُ فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾(1)قَوْلُهُ :«وَهِيَ رَجْعَةُ الرَّجَعَاتِ وَكَرَّةُ الْكَرَّاتِ وَالْكَشْفُ وَظُهُورُ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِصُورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَصِفَاتِهَا وَبِيَدِهِ ذُو الْفَقَارِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ عَنْهَا فِي كُلِّ كُورٍ وَدَوْرٍ وَوَقْتٍ وَحِينٍ، وَإِنَّمَا تَتَغَيَّرُ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ عَنْهَا لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ».

الهوامش

1سورة القلم _ الآية (42)
الصفحة 142 من 320