مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 320

فَانْظُرْ أَيُّهَا الْأَخُ إِلَىٰ هَٰذَا النَّصِّ ثُمَّ وَتَذَكَّرْ مَا رَوَاهُ شَيْخُ الدِّينِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ فِي شَرْحِ فَقْهِ اِسْمِ الله، وَقَوْلُهُ: «اللَّامِينَ الْمِحْنَةُ وَالْمِحْنَةُ هِيَ الظُّهُوراتُ النُّورَانِيَّةُ يُغَيِّرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنَّقْلَةُ، ثُمَّ وَاذْكُرْ قَوْلَ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ: اِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ، ثُمَّ وَالْأَدِلَّةُ عَلَىٰ إِثْبَاتِ الظُّهُورِ النُّورَانِيِّ وَأَنَّ الصُّورَتَيْنِ فِي النُّورِ وَالْبَشَرِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ ذَاتُ الْبَارِي وَهِيَ نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ وَجِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ وَصُورَةٌ لَا كَالصُّوَرِ فَإِنَّهَا أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي كِتَابِ الله وَأَقْوَالِ أَهْلِ الْعِصْمَةِ عَزَّ عِزُّهُمْ مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾(1).

فَالْعُرْجُونُ الْقَدِيمُ هو الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ الْعَلَوِيَّةُ النُّورَانِيَّةُ لِقَوْلِ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ لِابْنِ شُعْبَةَ كَمَا جَاءَ فِي مَسَائِلِهِ قَدَّسَهُ اللهُ: «إِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قَدِيماً فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدِيثٌ إِلَّا ظُهُورِهِ بِالْأَنْزَعِيَّةِ فَقَط لِأَنَّ الرَّبَّ ظَهَرَ بِهَا بِالْقِدَمِ». . وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ سَابِقاً.

الهوامش

1سورة يس _ الآية (39)
الصفحة 134 من 320