مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 320

قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ كَمَا رُوِيَ فِي شَرْحِ الْبُرْهَانِ لِلشِّيعَةِ:

«الشَّمْسُ: رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ أَوْضَحَ الله بِهِ لِلنَّاسِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ، وَالْقَمَرُ: إِذَا تَلَاهَا قَالَ: ذَٰلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ».

وَفِي الْبُرْهَانِ أَيْضاً: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ قَالَ: هو النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ وَالْقَمَرُ إِذَا تَلَاهَا، قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».

وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ: «فَإِذَا غَابَ الْمَعْنَىٰ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ كَانَ ظَاهِراً لِأَهْلِ الْوُجُودِ وَالْحَقِيقَةِ يَرَوْنَهُ وَيَأْتَنِسُونَ مِنْ بَابِهِ وَاِسْمِهِ ثُمَّ يَكُونُ مَعَهُمْ أَتْبَاعٌ وَهُمُ الَّذِينَ رَقَوْا وَصَفُوا وَجَاوَرُوا أَصْحَابَ الْمَرَاتِبِ، وَيَكُونُ لِكُلِّ شَخْصٍ مِنْهُمْ حَظًّا مِنَ النُّورِ يُعْرَفُ بِهِ فَيُحدِّقُونَ بِالْقَافِ». . إِلَخْ. . انتهى.

وَقَالَ أَيْضاً فِي مَكَانٍ آخَرَ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ: وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ النُّجُومَ بِاللَّيْلِ تَسِيرُ بِمَسِيرِ الْقَمَرِ تَضِيءُ دُونَهُ إِذَا حَلَّ مَعَهَا، فَإِذَا غَابَ أَضَاءَتْ ضَوْءاً يُبْهِرُ مَنْ يَرَاهُ، وَذَٰلِكَ ضَوْؤُهَا بِذَاتِهَا، فَإِذَا ظَهَرَ مَعَهَا كَانَتْ تُضِيءُ دُونَهُ لِأَنَّ لَهُ مَنْزِلَةً فِي خِدْمَتِهِ لَا يَحِلُّهَا سِوَاهُ (أَيْ فِيمَا يَفْعَلُ لَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ) ثُمَّ يُتَابِعُ فَيَقُولُ عَزَّ عِزُّهُ: «فَظُهُورُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا ثُمَّ يَزِيدُ إِلَىٰ أَنْ يَتَكَامَلَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ ثُمَّ يَنْقُصُ وَيَضْعَفُ إِلَىٰ أَنْ يَغِيبَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، إِنَّمَا هُوَ إِشَارَةٌ لِلْعَالَمِ بِأَنَّ الْمَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ أَظْهَرَ فِي الْبَشَرِيَّةِ الصِّغَرَ، وَالزِّيَادَةَ فِي الطُّفُولِيَّةِ، وَالْكَمَالَ وَالْقُوَّةَ فِي الشَّبَابِ، وَالنُّقْصَانَ وَالضَّعْفَ فِي الْكِبَرِ وَهَٰذَا كُلُّهُ اِمْتِحَانٌ لِلْعَالَمِ جَمِيعاً فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ». انتهى.

الصفحة 133 من 320