وَجَاءَ عَنْ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ: «الْفَرْقُ مَا بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ قَوْلُهُ: وَرَدَّ كِتَابُكَ أَيُّهَا الْوَلَدُ هَدَاكَ الله إِلَىٰ سَبِيلِ الرَّشَادِ، وَتَسْأَلُ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ، وَمَا الْحُجَّةُ الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ، وَبَيْنَ الرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ، فَأَقَمْتُ لَكَ شَوَاهِدَ ذَٰلِكَ وَدَلَائِلَهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ وَالْخَبَرِ الْمَأْثُورِ، فَأَوْضَحْتُ وَعَلَىٰ الله قَصْدُ السَّبِيلِ وَاعْلَمْ رَحِمَكَ الله أَنَّ جَمِيعَ مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَىٰ الْبَارِي الْخَالِقِ مَوْجُودٌ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ دُونَ الرِّسَالَةِ وَقَدْ وَصَفَ الله عَزَّ وَجَلَّ رُسُلَهُ بِغَيْرِ صِفَاتِهِ وَجَمِيعُ ذَٰلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَىٰ جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ بَيْنَ خَلْقِهِ وَعَنْهُ مَصْدَرُهُمْ وَإِلَيْهِ عَوْدُهُمْ وَمَرْجِعُهُمْ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَوْ يُغَيِّرَ مَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ». انتهى.
وَعَلَىٰ هَٰذَا اعْتَمَدْتُ عَلَىٰ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي فَهْمِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ آلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ إِذْ هُوَ مَرْجِعُنَا وَهُوَ مِمَّا اخْتَصَّهُ الله كَمَا ذَكَرْنَا سَابِقاً فِيمَا تَقَدَّمَ.




