وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(1).
وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(2).
وَقَدْ أَوْصَىٰ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ النَّاسَ جَمِيعاً قَبْلَ غَيْبَتِهِ بِقَوْلِهِ: أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ الله وَعِتْرَتِي أَهْلِ بَيْتِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً.
وَالْمُرَادُ مِنَ الْقَوْلِ وَاضِحٌ مِنْ أَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَىٰ غَيْرِ هَٰذَيْنِ الْمَصْدَرَيْنِ فِي التَّشْرِيعِ الدِّينِيِّ وَالدُّنْيَوِيِّ لِكَائِنٍ مَنْ كَانَ بَاطِلٌ فَمَهْمَا اِدَّعَى وَنَظَّرَ وَتَفَلْسَفَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِسَفْسَطَةِ الْجَهْلِ وَالْعَمَىٰ وَالضَّلَالِ، وَالنَّاظِرُ لِأَحْوَالِ النَّاسِ يَرَىٰ ذَٰلِكَ جَلِيّاً، وَالله سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾(3).




