وَقَالَ شَيْخُ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ:
لَا أُبَالِي وَقَدْ قِيلَ | فِي الذَّرْوِ مَنْ؟ فَقُلْتُ: عَلِيُّ |
وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَدِلَّةِ وَأَصْرَحِهَا بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي اِسْمُهَا عَلِيٌّ هِيَ الَّتِي كَانَتْ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ.
وَجَاءَ عِنْدَ ظَاهِرِيَّةِ الشِّيعَةِ فِي كِتَابِ(1) لِابْنِ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ يَرْفَعُ إِلَىٰ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَىٰ سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنْكَرُوا فَضْلَهُ، سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ قَالُوا بَلَىٰ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ: «أَنَا رَبُّكُمْ وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ، وَعَلِيٌّ أَمِيرُكُمْ».
وَرُوِيَ فِي كِتَابِ :صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ، وَكَثِيرٌ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ تُثْبِتُ بِمَا لَا يَدَعُ مَجَالًا لِلشَّكِّ بِأَنَّ: اِسْمُ عَلِيٍّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، وَمَا كَانَ اِسْمُ عَلِيٍّ خَصِيصُ الصُّورَةِ الْعَلَوِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَهَذَا فِي بَابِهِ يَدُلُّ عَلَىٰ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ كَانَتْ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، وَقَدْ حَتَمَ أَنَّ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِهَا.




