مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 320

«فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الصَّعْبُ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ: الْاِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ».

وَجَاءَ فِي مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ فِي زِيَارَةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: «أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ زَائِراً عَارِفاً بِفَضْلِكَ مُقِرّاً بِظُهُورِكَ لَا نِدَّ لَكَ عَابِدًا صُورَتَكَ». . إِلَخْ. . انتهى.

فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ وَقَالَ هَذَا فِي مَقَامِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِيٌّ وَلَيْسَتْ هِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ؟

الْجَوَابُ: إِنَّ الْخِطَابَ هُنَا مِنْ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ يَقِرُّ بِظُهُورِهِ كَصُورَةِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ لِلْمَعْنَىٰ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ الَّتِي غَيَّبَتْ الْحُسَيْن وَظَهَرَتْ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فَالْخِطَابُ مَوْجَّهُ لِلصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ عِنْدَ الْعَارِفِينَ.

وَنَعُودُ لِمَا كُنَّا فِيهِ فَنَقُولُ: وَلَمَّا كَانَ اِسْمُ الْمَعْنَىٰ (عَلِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ) خَصِيصُ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الْمَوْصُوفَةِ بِنُطْقِ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ: «بِالرَّبِيعِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَصْلَعِ الرَّأْسِ الرَّحْبِ الْبَلْجَةِ، الضَّخْمِ الدَّسِيعَةِ الْعَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ الخادِرِ الْعَيْنَيْنِ الْأَحْمَشِ السَّاقَيْنِ». . إِلَخْ. . فإِلى إِثْبَاتِ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الْأَزَلِيَّةِ كَانَتْ إِشَارَةُ الشَّيْخِ حَاتِمِ الْجِدِيلِيِّ فِي تَجْرِيدِهِ بِقَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللهُ: «أَمَّا شَهَادَةُ كُتُبِ الْمُرْسَلِينَ أَنَّ عَلِيّاً اِسْمُ الْمَعْنَىٰ الْخَاصِّ الَّذِي يَدْعُوهُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَأَنَا أُبَيِّنُ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَدْ أَوْضَحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي رِسَالَتِهِ غَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ». انتهى.

الصفحة 112 من 320