«الصَّعْبُ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ أَنَّهَا الذَّاتُ الْكُلِّيَّةُ، وَالْمُسْتَصْعَبُ: إِفْرَادُ الصُّورَةِ عَنِ الصُّوَرِ، اعْلَمْ ذَلِكَ تَرْشَدُ» (1).
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِي عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: عَنْ ظُهُورِ الْمِيمِ بِالْوَفْرَةِ؟ وَظُهُورِ الْمَعْنَىٰ تَعَالَىٰ شَأْنُهُ بِالْأَصْلَعِ؟
«الْجَوَابُ: ظُهُورُ الْمِيمِ بِالْوَفْرَةِ لِيُرِيَ الْخَلْقَ أَنَّ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَمَعْنًى أَجَلَّ مِنْهُ وَأَعْلَا، وَظُهُورُ الْمَعْنَىٰ بِالْأَصْلَعِ لِيُرِيَ أَنَّ مَا فَوْقَهُ غَايَةٌ وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ وَهو الإِلَهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ جَلَّ وَعَلَا». انتهى.
فَالْوَاضِحُ الصَّرِيحُ مِنْ جَوَابِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْضاً، أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْمَعْنَىٰ الْأَصْلَعُ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا اللَّقَبُ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ إِلَّا لِهَذِهِ الصُّورَةِ الرَّبِعَةِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي هُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ، وَهو النُّورُ الَّذِي لَا كَالْأَنْوَارِ، وَهو الصُّورَةُ الَّتِي لَا كَالصُّوَرِ.
وَجَاءَ فِي الْأَصِيفَرِ لِابْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ؟




