مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَّةُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْهُبُوطِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا - غَسَّانُ عَجُوز

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 320

وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ هَيْئَتَهُ تَعَالَىٰ هِيَ الْأُولَىٰ وَهِيَ الْآخِرَةُ وَلَمْ تَزَلْ عَنْ هَذِهِ الْهَيْئَةِ الْقَدِيمَةِ الْكِيَانِ الْعَظِيمَةِ الْوُجُودِ.

وَمِنَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَىٰ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي شَاهَدَتْهَا الْمَخْلُوقَاتُ فِي الذَّرْوِ الْأَّوَّلِ هِيَ هِيَ ذَاتُهَا وَبِصِفَاتِهَا الَّتِي شَاهَدْنَاهَا فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ قَوْلُ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ﴾(1).

جَاءَ فِي كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ لِابْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ «قَالَ: الصَّلَاةُ: مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَرَفَيِ النَّهَارِ: الذَّرُّ الْأَوَّلُ، وَالذَّرُّ الْأَخِيرُ». انتهى.

فَالذَّرْوِ الْأَوَّلُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، هُوَ ظُهُورُهُ فِي عَالَمِ الظِّلَالِ، وَالْأَخِيرُ: هُوَ ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الْعَلَوِيَّةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللهُ قَوْلُهُ: «وَإِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ خَلْقِهِ، إِنَّمَا هِيَ الذَّاتُ الَّذِي حَتَمَ الرَّبُّ أَنْ لَا يَظْهَرَ إِلَّا بِهَا»، وَجَاءَ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي جَوَابِ (الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ) قَالَ عَزَّ عِزُّهُ:

الهوامش

1سورة هود _ الآية) 114)
الصفحة 110 من 320