فَكَانَ هَذَا مِنْ دَلَائِلِهِ، وَمَا أَظْهَرَهُ بِصِفَّيْنَ، وَتَمَّ الْخَبَرُ، وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ الصَّفِينِيَّاتِ، فَأَيُّ دَلَالَةٍ قَاطِعَةٍ وَهِدَايَةٍ نَيِّرَةٍ سَاطِعَةٍ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الدَّلَالَةِ لِلْمُسْتَرْشِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَقَالَةِ!!!.
فَكَيْفَ يَدْفَعُ هَذِهِ الْحُجَّةَ الْقَاطِعَةَ سِنَانٌ لَعَنَهُ اللَّهُ؟.
عَلِيٌّ يُخْبِرُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبِركَةِ
وَنَحْنُ نَتَّبِعُ ذَلِكَ بِمَا قَرَّرْنَا أَنْ نَذْكُرَهُ، وَهُوَ خَبَرٌ يَحْتَوِي عَلَى مُعْجِزَاتِ جُمْلَةٍ أَبْدَاهَا مَوْلَانَا فِي لِقَائِهِ الْخَوَارِجَ، وَهُوَ الْخَبَرُ الْعَاشِرُ جَلَّ الْعَلِيُّ الْقَادِرُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْقَابِضُ النَّاشِرُ الْمَعْرُوفُ بِخَبَرِ الْبِرْكَةِ.
رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، يَرْفَعُ الْإِسْنَادَ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ بِنَا مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى حُلُولًا، وَكَانَ بِهَا أَهْلاً لِلدِّهْقَانِ وَالْمَوَاشِي وَالْخَدَمِ وَالْحَدَائِقِ، وَكَانَ لِكِسْرَى فِيهَا آثَارٌ عَجِيبَةٌ وَمَلَاعِيبُ ظَرِيفَةٌ وَرُسُومُ أَعْيَادٍ، فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَطُوفُ تِلْكَ الْعِرَاصَ وَالْآثَارَ وَيَقُولُ: يَا جَابِرٌ، هَذَا مَوْضِعٌ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا زَالَ إِلَى أَنْ وَقَفَ بِإِيوَانِ كِسْرَى، وَهُوَ إِيوَانٌ عَظِيمٌ لَهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ شُرْفَةً، وَفِيهِ ثَلَاثُونَ بَابًا وَهِيَ مُقَابِِلَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ،




