فَقَالَ: أَنْظُرْ يَا عَمَّارُ إِلَى آدَمَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ آدَمَ، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى نُوحٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى نُوحٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ نُوحٍ، فَقُلْتُ: جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ وَعَلَوْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقُلْتُ: لَكَ الْأَمْرُ وَالْمَشِيئَةُ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى مُوسَى فَنَظَرْتُ إِلَى مُوسَى فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُوسَى، فَقُلْتُ: لَاحَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى عِيسَى فَنَظَرْتُ إِلَى عِيسَى فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ عِيسَى، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ مَالِكُ الْمَلِكِ وَمُكَوِّنُ الْكِيَانِ، فَقَالَ: يَا عِمَارُ مُحَمَّدٌ هُوَ آدَمُ وَهُوَ نُوحٌ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ مُوسَى وَهُوَ عِيسَى، وَكَذَلِكَ مَوْلَاكَ لَا يُحَولُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ يَا عَمَّارُ أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟، فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟، فَإِذَا بِهِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ بِسَلَاسِلَ وَأَغْلَالَ فِي رَقَبَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى حَصَلَ قُدَّامَ مَوْلَايَ، فَقَالَ لِآدَمَ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبَ غَايَةٌ لِآدَمَ وَمَنْ هُوَ دُونَهُ؟، قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لنَّوْحٍ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةَ نُوحٍ وَمَنْ دُونَهُ؟،




