ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: طَمَئِنُوا قُلُوبَكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ، وَمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَّا لِخَيْرٍ، اسْمَعُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ: آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَبِي؟ فَقُلْنَا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلَسْتُ صَادِقاً عِنْدَكُمْ غَيْرَ كَاذِبٍ؟ فَقُلْنَا: وَاَللَّهِ مَا شَكَكْنَا فِيكَ قَطُّ، فَقَالَ: اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ، لَا تُكَذِّبُونِي فِيمَا أَقُولُ لَكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالشَّكَّ فِيمَا تَسْمَعُونَ مِنِّي، اعْلَمُوا أَنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا مَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ، أَلَا إنَّكُمْ خَوَاصُّ أَنْصَارِي، أَقُولُ لَكُمْ: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾(1)، فَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلَا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيٍّ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيٍّ بِأَمْرٍ مِنْهُ، إِيَّاكُمْ والرَّيْبُ وَالْخَذْلَةُ، أَلَا إنَّ نَبُوَّتِي تَحْتَ وِلَايَةِ عَلِيٍّ، أَلَا إنَّ عَلِيًّا الَّذِي نَبَّأَنِي، أَلَا إِنِّي خُلَقْتُ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً عَلَّمَنِي الْقُرْآنَ، أَلَا إنَّ عَلِيًّا بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، أَلَا إنَّ عَلِيًّا رَبِّي وَرَبُّكُمْ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً خَالِقِي وَخَالَقُكُمْ فَأَطِيعُوهُ، أَلَا إنَّ عَلِيًّا بَارِئُكُمْ فَاعْرِفُوهُ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً إِلَهَكُمْ فَاتَّقُوهُ، أَلَا إنَّ عَلِيًّا فَاطِرُكُمْ فَارْهَبُوهُ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً يُعَاقِبُكُمْ فَخَافُوهُ، أَلَا إنَّ عَلِيّاً شَاهَدُكُمْ فَلَا تُنْكِرُوهُ،
1سورة الصف – الاية 14




