مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 214

ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهَا الْخَاتَمَ فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهَا وَجَعَلَتْ تَتَأَمَّلُهُ، وتُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَتْ: سَلَّمْتُ وَاسْتَسْلَمْتُ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَقَالَ لَهَا: قُولِي يَا حُبَابَةُ، فَقَالَتْ: أَطْلَقْتَ لِي الْقَوْلَ يَا مَوْلَايَ، وَأَنَا أَقُولُ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ سَأَلْتُ جَدَّكَ بِزَعْمِي وَهُوَ مَوْلَايَ النَّظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ طَبَعَ لِي بِهِ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَكَانَ هَذَا الْخَاتَمُ بِعَيْنِهِ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَمَّكَ بِدَعْوَايَ وَهُوَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ النَّظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ طَبَعَ لِي بِهِ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَكَانَ هَذَا الْخَاتَمُ بِعَيْنِهِ وَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاكَ بِافْتِرَائِي وَهُوَ مَالِكُ هَلْاكِي وَبَقَائِي النَّظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ طَبَعَ لِي هَذِهِ الْحَصَاةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَكَانَ هَذَا الْخَاتَمُ بِعَيْنِهِ وَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَدْ سَأَلْتُكَ الْآنَ النَّظَرَ إِلَيْهِ حِينَ خَتَمْتَ لِي بِهِ هَذِهِ الْحَصَاةَ وَإِذَا هُوَ الْخَاتَمُ بِعَيْنِهِ، وَعَلَيْهِ الْآنَ مَكْتُوبٌ: اللَّهُ مَوْلَى الْفَائِزِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَكُلُّ ذَلِكَ أَجِدُ الْخَاتَمَ مَا حَالَ عَنْ كَيَانِهِ وَلَا تَغَيَّرَ فِي عَيَانِهِ، وَقَدْ هَجَسَ لِي سُؤَالُكَ عَنْ بَيَانِهِ، فَقَالَ لِي: يَا حُبَابَةُ، عَظُمَ عَلَيْكِ كَوْنُ مَا نَحْنُ نَحْمِلُهُ وَنُمَكِّنُهُ وَلَمْ يُعْظَمْ عَلَيْكِ مَا حَمَّلْنَاكِ إِيَّاهُ وَخَفَّفْنَا حِمْلَهُ عَلَيْكِ؟ فَتَأَمَّلِي حَصَاتَكِ وَاعْتَبِرِي بِهَا عَنْ سُؤَالِكِ،

الصفحة 60 من 214