مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 214

الْإِمَامُ جَعْفَرٌ عَزَّ عِزُّهُ يُخْبِرُ الْمُفَضَّلَ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ الْمَسْخِ (الْكَبْشُ)

وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ بِالْكُوفَةِ، فَاجْتَزْنَا سُوقَ اللَّحَّامِينَ وَإِذَا بِكَبْشٍ يُسْلَخُ وَقَدْ وَقَعَ جِلْدُهُ عَلَى قُرُونِهِ، فَبَقِيتُ بَاهِتًا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ: يَا مُفَضَّلُ، هَذَا مِنَ الْمُصَلِّينَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، يُصَلِّي إِحْدَى وَخَمْسِينَ رَكْعَةً وَيَكُونُ مَصِيرُهُ إِلَى هَاهُنَا؟ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ كَانَ يُصَلِّيهَا وَلَا يَعْلَمُ مَا بَاطِنَهَا، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مُنَّ عَلَى عَبْدِكَ بِبَاطِنِ عِلْمِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، اعْلَمْ أَنَّ مَوْلَاكَ أَمِيرَ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ أَظْهَرَ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا فِي خَمْسِينَ مَقَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي كُلِّ ظُهُورٍ يَرْكَعُ رَكْعَةً وَاحِدَةً لَا ثَانِيَ لَهَا هِيَ لِمَوْلَاكَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ التَّسْلِيمُ، وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

الْإِمَامُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ يُبَيِّنُ قُدْرَتَهُ لِحَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ

وَفِي كِتَابِ الْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ: مَرْفُوعُ الْإِسْنَادِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ مَوْلَايَ عَلِيَّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَبِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَارِفِينَ، وَسَيِّدِي أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْكَابِلِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ جَالِسٌ إِلَى جَانِبِي، إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا أُمُّ النَّدَى حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ، فَجَعَلَتْ تَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا

الصفحة 58 من 214