وَوَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ كَيْفَ فِي حِسَابِ الْجُمَّلِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِثْلُ حِسَابِ عَلِيٍّ، فَدَلَّهُمْ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّ الْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ وَالْعِبَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْمَعْنَى الْأَحَدِ الْأَزَلِ، إِلَهُ الْآلِهَةِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ جَلَّ عَنِ الْمُتَشَابِهَاتِ.
وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: يَا سَيِّدِي، لِمَنِ الْعِبَادَةُ؟ قَالَ: لِمَنْ قَالَ لِمُوسَى عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1)، وَهَذَا كَلَامُ الْمَعْنَى لِاسْمِهِ تَعْرِيفًا لِلْعَالَمِ أَنَّهُ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ.




