قَالَ: فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْظُرْ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هِيَ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ! قَالَ: فَبِحَقِّي عَلَيْكَ انْظُرْ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هِيَ بِنَاءٌ كَمَا كَانَتْ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تَأْتِي بِمَا شِئْتَ (وَتَمَّ الْخَبَرُ).
فَتَأَمَّلْ يَا أَخِي وَسَيِّدِي حَقًّا وَفَّقَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ وَأَلْهَمَكَ أَوْضَحَ سُبُلِ هِدَايَتِهِ، وَجَنَّبَكَ طُرُقَ مَعْصِيَتِهِ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ، هَذِهِ الْقُدْرَةُ الْبَاهِرَةُ وَالْمُعْجِزَةُ الْبَادِيَةُ مِنَ الذَّاتِ الْقَاهِرَةِ الْعَالِيَةِ.
عَلِيٌّ يُرِي جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ هَابِيلَ وَشِيثَ وَيُوسُفَ وَيُوشَعَ وَآصِفَ وَشَمْعُونَ وَعَلِيًّا
وَمِمَّا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمًا وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ: يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ هَابِيلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا بِهِ هَابِيلُ، فَسَجَدْتُ فَقَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ شِيثًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا بِهِ شِيثٌ، فَسَجَدْتُ فَقَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ: يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ، فَإِذَا بِهِ يُوسُفُ، فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوشَعَ؟




