وَرُوِيَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ سَعِيدِ بْنِ مَسْعَدَةَ وَكَانَ لَهُ قَدْ مَاتَ تِسْعَ سِنِينَ فَأَحْيَاهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي أَحْيَاهُ وَالنَّاسُ وُقُوفٌ يَسْمَعُونَ وَيَنْظُرُونَ فَقَالَ لَهُ الْحَاضِرُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا رَدَدْتَ الرَّجُلَ إِلَى قَبْرِهِ، فَإِنْ رَآهُ النَّاسُ وَقَدْ أَحْيَيْتَهُ ارْتَدُّوا عَنِ الدِّينِ وَقَالُوا فِيكَ مَا قَالَتْهُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ وَاتَّخَذُوكَ رَبًّا وَإِلَهًا، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ فَرَجَعَ وَانْطَبَقَ الْقَبْرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنْ شِئْتُ أَعْطَيْتُكُمْ صَحَائِفَ فِيهَا ذِكْرُ مَا قَدَّمْتُمُوهُ وَأَخَّرْتُمُوهُ، وَذِكْرُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ مِنْكُمْ وَآثَارُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ إِلَى آخِرِ أَوْقَاتِكُمْ، وَالْخَبَرُ طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.




