وَقَدْ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيَّ وَهَذَا نَظِيرُ مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرَ رُسُلَنَا﴾(2).
وَهَذَا إِعْلَامٌ لِجَمِيعِ الْعَوَالِمِ أَنَّ اللَّهَ الْأَزَلَ الْقَدِيمَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ هُوَ الَّذِي يَنْصُرُ رُسُلَهُ بِذَاتِهِ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ وَمُعَايَنَتِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ يَنْظُرُهَا كُلُّ مَنْ رَآهَا مِنْ عَالَمٍ نُورَانِيٍّ وَعَالَمٍ جُسْمَانِيٍّ، كُلٌّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِحَسْبِ طَاقَتِهِ وَمِقْدَارِ قُوَّتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ مِنْ شَاكِلَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ رُسُلَهُ، وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ كَمَا رُسُلُهُ مَوْجُودَةٌ فِي هَذِهِ الدَّار.




