وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(2) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضِ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(3).
وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَايَرْتُ الْمَوْلَى الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ يَذْبَحُ شَاةً وَيَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَلَا عَيْنٌ تَرَاهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَزَجَرَهُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ لَهُ: مَهْ، مَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ، وَأَمَّا خَلْقُهُ: للظُّلْمَةِ وَالْكَدَرِ الَّذِي فِيهِمْ حُجِبُوا عَنْهُ، فَإِذَا شَاءَ عَرَّفَ نَفْسَهُ لِمَنْ يَشَاءُ كما شَاءَ.
وَقَوْلُهُ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: سَايَرْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَإِذَا بِرَجُلٍ قد مَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَدْعُو، فَقَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ، تَرَى هَذَا الْبَائِسَ يَعْبُدُ الْهَوَاءَ وَلَوْ اسْتَحَقَّ النَّظَرَ مِنْ اللَّهِ لَرَآهُ.




