وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَدْعُوهُ، أنه فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرَاهُ وَنُشَاهِدُهُ بِأَبْصَارِنَا ظَاهِرًا مَوْجُودًا مُعَايَنًا، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كَيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ اسْمُهُ وَحِجَابُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَيْضًا قَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾(2) مَعَ شَهَادَةِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لِمَوْلَانَا الْعَيْنِ جَلَّ وَعَلَا وَقَوْلُهُ: يَا عَلِيُّ، أَنْتَ وَلِيِّي وَنَاصِرِي.
وَمِثْلُ قَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِحَضرَةِ مُؤَالِفِيهِمْ وَمُخَالِفِيهِمْ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحَقُّ وَالْحَقُّ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ شَاهِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾(3).
وَبِلَا خِلَافٍ أَنَّ السَّيِّدَ الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا حَلَفَ كَانَ يَقُولُ: وَحَقِّ مَنْ نَفْسي بِيَدِهِ، وَأَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَسَمِهِ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ.




