مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

هِدَايَةُ الْمُسْتَرْشِدِ وَسِرَاجُ الْمُوَحِّدِ - أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 214

وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ السَّيِّدَ الْمَسِيحَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ شَاهِداً عَلَى الْأُمَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا ظَاهِراً مَرْئِيّاً وَهُوَ شَمْعُونُ الصَّفَا وهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَند الْعَارِفِينَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾(1).

وَرَبُّنَا الْقَائِلُ لَهُمْ: السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْكَشْفِ، وَعُرِضَتِ الْعَوَالِمُ عَلَى الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ الظَّاهِرِ الْمَوْجُودِ الَّذِي عَرَفَهُ مَنْ رَآهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ وَالطَّوَائِفِ وَالْمُقْرُونِ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَالْأَحْقَابِ وَالْأَعْصَارِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْجَدَ ظُهُورَهُ فِي كُلِّ جِنْسٍ كَهَيْئَتِهِم وَشَاكِلَتِهِم مِنْ جِنْسِهِم مِنْ غَيْرِ مُمَازَجَةٍ وَلَا مُجَانَسَةٍ، فَإِذَا رَأَوْهُ مَنْ قَدْ رَأَوْهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ: عَرَفُوهُ فِي الْآخِرَةِ، وَاعْتَرَفُوا لَهُ أَنَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ، وَلَمَّا كَانَتْ الْمَعْرِفَةُ مُتَقَدِّمَةً: فَلِذَلِكَ قَالُوا: بَلَى وَرَبِّنَا.

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 30
الصفحة 212 من 214